زيارة لدار المسنين 2

بدأوا فقرة للدور الي احنا كنا فيه …. و قالوا محتاجين ناس علشان الدور الي تحت لحد ما يخلصوا
فنزلت ….

الدور الي تحت كان في عدد أقل ….
قعدت شوية أريح نفسياً من الي شفته / أتحكالي …

بدأوا سكتش كدة صغير … أتفرجنا عليه …
خلصوا من هنا و رجعنا للصمت

فا قلت أتكلم مع الي جنبي … هو أه جابوها بالعافية من جوا بس شكلها هادية
قلت أبدأ بأي حاجة … قلتلها :عجبتك ال فقرة دي (كانت عن ماتش كورة و أخبار و حاجات كدة )
قالتلي : دي حاجات جيلكو … هو حلو بس أنا ما بحبش الكورة
قلتلها : ولا أنا
و بدأت الأسئلة المعتادة …. كله تمام … كويسة هنا ؟؟ … ناقصك أي حاجة ؟؟ أكلملك حد؟؟

و من هنا بدأ الكلام

قالتلي … أنا كويسة و الناس كويسين معانا هنا قوي .. احنا هنا شبه العيلة
و أنا كل شوية بتكرّم  … أحسن أم / سيدة ….. حاجات كدة … و لسة مطلعني عُمرة
أنا اتكرمت 3 مرات

قلت أهزر شوية فقلتلها : و إن شاء الله تجيلك ال4 .. (أنا ماكانش قصدي حاجة)

ردت عليا بأكتر رد مش مكنتش أتوقعه ….بس عجبني جداً
قالتلي : لأ أسيب فرصة لغيري … بلاش أنانية 3 مرات كفاية

(و أحلى حاجة الناس كلها الي يطلع عمرة و حج 100 مرة … و غيره محتاج مرة واحدة بس … مش لازم حج أو عمرة  أنا قصدي في أي حاجة عامة إيه الي هيحصل لو كل واحد خد فرصته مرة و سابها للباقي بعد كدة )

كملت كلام معاها قالتلي :أصل أنا عندي مبدأ … ان أهم حاجة الأحترام …. ده أي أنا اتربيت عليه في البيت أنا و إخواتي
أحنا كنا 5  ,بنتين و 3 ولاد … كلنا من مدارس محترمة …. اتنين من إخواتي كانوا في كلية سان مارك .. قالتلي قمة الإحترام
قلتلها : أنا كمان خريج سان مارك …. قعدت تضحك و قالتلي بيبان
قالتلي : أنا وقفت تعليم عند اعدادي … عند ثانية إعدادي قلت لوالدي مش عايزة أروح المدرسة …. قاللي هتندمي قلتله لأ ….. وفعلاً ندمت بس مش للدرجة …. كدة كدة   أنا و أختي  اتجوزنا و قعدنا في البيت , و جوازتي كانت أحسن جوازة
عارف ليه … علشان عندنا اسمها “التربية و التعليم” … التربية أولاً ثم التعليم

قالتلي البيت نفسه كان منظم … يعني صحباتي أنا و أختي نشوفهم في المدرسة و نتكلم و كل حاجة بس ميجوش البيت و كذلك أخواتي الولاد

و الولاد أشتغلوا أحسن شغل و الحمد لله
أنا جالي عريسي بعد ما اختي اتجوزت … قالولوا وقفت تعليم في اعدادي قاللهم ميهمش بدل متربية يبقى ده المهم
قالتلي جوزي ده ماكانش في زيه … محترم متربي عمره ما غلط فيا
قالتلي و أنا غير قادرة على الإنجاب … قلتله يتجوز واحدة تانية عادي …. قاللها احنا مش محتاجين ولاد … عندنا ولاد أختك فرحانين بيهم أهو

لاحظت انا قد إيه هي كانت بتحبه … قالتله يتجوز تاني مع انها بتتعذب من جوا … و هو أكيد نفسه في ولاد … بس من كتر حبه ليها …. مش محتاج ولاد بدل هي معاه

قالتلي :و أنت ولد محترم … دوّر على بنت الحلال
قلتلها كل حاجة في وقتها … ودي من عند ربنا
قالتلي انت في سنة كام ؟؟؟
قلتلها :في تانية
قالتلي يعني فاضل سنتين هيعدوا بسرعة اسمع كلامي دوّر عالبنت المتربية
أنا بعد ما جوزي ربنا افتكره … بعد 15 سنة …. ما قلعتش الدبلة خالص الي خلّاني أقلعها إني لما تعبت و كدة … خسيت جامد فا بقت بتقع … و أنا خايفة تضيع …. كل الستات هنا يقولولي أنا بعتها أو وقعت مني و أنا بغسل … قالتلي أنا لأ … ده أنا أمي ما شالتش الدبلة غير لما كفنوها …
قالتلي طب تصدق هقوم ألبسها …

رحنا مع بعد فتحت الدرج و لبست الدبلة …..
رجعنا زي ما كنا تاني … و مسّكتهالي …. قالتلي بس إسمه محفور من جوة عبد الغفار

(أنا معرفش هيا شايفاني بسمع ليه بس أنا عامةً كنت مستمتع جدأ … بسمع قصة حياتها … بتنقلي كل تجاربها …. أحلى حاجة انك تسمع قصة حد …. أو تلاقي حد يسمعلك )

المهم اتفرجنا على فقرة تانية و رجعنا نكمل
بس قبل ما نكمل لقيت بنت كدة و أنا بتكلم … جتلي تخبط على كتفي .. و تنادي “يا زميلي !!”
و ادتني بالونة … فا تلقائياً ادتها للست …. قالتلي لأ

في الأول فأجتني الإجابة قلتلها ليه
قالتلي : الهدية لا تُهدى
قلتلها :لأ مش فاهم
قالتلي: البالونة دي هدية ليك مش لية …
و أنا أقتعها ان احنا بنوزع الحاجات دي مش بنديها لبعض و هي أبداً
قالتلي : أنت ممكن تفتكر ان احنا زهقانين هنا …. بس لأ خالص
هو بس أنا عامةً بحب قعد لوحدي … علشان محدش يعدي حدوده معايا و أديني بذكر ربنا

قلتلها :عادي .. أنا عندي كدة في الكلية …
محدش بيعدي حدوده معايا … بس شوية علشان بيحترموني و الباقي علشان بيخافوا

أنا محستش بالوقت وهو بيعدي غير لما قالولي هنصلي العصر … قلتلها هصلي و هرجعلك

وأ،ا ماشي في طريقي للمسجد كنت باخد نفس طويل و أطلعه …. كمية الحاجات الي سمعتها و أثرت فيا
كنت خلاص نفسياً مش قادر  ……  كنت هعيط

لما رجعت قالوا لي … “اليوم خلص” …. زعلت أوي

What is a story without a happy ending ??

لقيت التليفون بيرن
رقم غريب قلت ده أكيد عماد ….
كلمني قاللي معلش معرفتش أرد كنت في الشغل
قلتله و لا يهمك … قلتله احنا شباب من الأكاديمية العربية… تبع أكاديمية الخير ….
أنا قعدت اتكلمت مع الحَجَّة .. و كان طلب من طلباتها ان مصطفى يجي يزورها , قاللي يجي يزورها فين .. قلتله في دار الهنا للسيدات … قاللي مش الي في جنب جامع يحيى هيوصل له … قلتله ده لازم ييجي فا ياريت تأكد عليه قاللي حاضر

قلت أطلع أقوللها الخبر السعيد ….
طالع و أنا فرحان .. و طلعت السلالم بسرعة

لقيتها نايمة …
بس الحقيقة كدة أحسن …. كدة لما مصطفى ييجي يزورها هتبقى مفاجأة جميلة … و هي مش هتعرف مين كان السبب في كده

نزلت سلمت على السيدة التانية و أصريت أنها تاخد البالونة و أخدتها أخيراً…. و قلتلها أنا عارف انك بتحبي تقعدي لوحدك بس إن شاء الله لما نيجي تاني أنا هطلّعك شخصياً
قالتلي إن شاء الله

أنا الناس دي قعدت معاهم أقل من نص يوم بس حبتهم جداً …. هي كانت أول مرة … بس بإذن الله مش آخر مرة …. وأديني بتعلم
أتعلمت إن كل الناس الي في حياتي غاليين عليا قوي
إن كل حاجة في وقتها

إني أعمل الخير و أنا متأكد ان مش هاخد حاجة في المقابل

حتى الي أنا بكتبه ده دلوقتي ….  بطلب مساعدة حد فيه … و مع إن الشخص ده مش مستفيد حاجة بيساعد برده

و آخر حاجة انك تسمع لأي حد … سيبه يفضفضلك
…  كل واحد فينا ليه قصته
هو يا إما محتاج يحكي أو يتسمعله
ها !!  إحكيلي بقى … أنت إيه قصتك ؟؟

ساعدني في البوست ده  “كراكيب
أكتر من رائع ….
go check it out

زيارة لدار المسنين 1

قررت اني اعمل حاجة كويسة في حياتي و أروح دار المسنين مع أكاديمية الخير …
تبدأ حكايتنا مع أول واحدة اتكلمت معاها ….

سلمت عليها اتكلمت معاها شوية ,سمعها كان تقيل حبتين بس كانت مبتسمة طول الوقت وخلصت كلام معاها و قلتلها أعدي عالباقي

رحت لقيت واحدة نايمة قلت بالاش أزعجها … لقيتها صحت
قلتلها : سلام عليكم
قالتلي :و عليكم السلام .. عامل إيه ؟؟
قلتلها : تمام الحمد لله … و أنتم عاملين إيه هنا ؟؟
قالتلي: الحمد لله في أحسن حال

سألتني عالكلية قلتلها حاسبات … قالتلي وحشة … و ليه كدة … الدرجة ها ؟؟
اتكلمت معاها عالكلية شوية بعديها قالتلي : خدها نصيحة مني ماتخاليش حاجة تشغل دماغك ولا بنت و لا خطوبة ….
قلتلها  : الكلام ده مش بإيدي …. دي أرزاق من عند ربنا
قالتلي : إسمع من عمتك البتعة …. علشان انتم غاليين عندنا قوي …. أنت ماتعرفش أد إيه …. و بدأت عياط (و أنا كنت ماسك نفسي بالعافية) …. قالتلي ألأم بتحب إبنها قبل ما تشوفه عارف ليه ؟؟ عشان القلب بيشوف قبل ما العين تشوف …..

(وفعلاً أنا فكرت في الموضوع الي تحبه قبل ما تشوفه … بتحبه من غير سبب … و أنا عارف ان ده أحسن ,لأنك لو بتحب شخص ما لسبب معين … و السبب ده راح … مش هيفرق معاك الشخص أساساً)

كملت عياط و قالتلي عشان كده الولد غالي عند أمه  …. بس احنا رخاص أوي …
طبطبت عليها … وقلتلها ما تزعليش ,الي يسيبك كده عمرك ما تزعلي عليه … زائد ما أنا قاعد معاكي أهو
و على فكرة انتي غالية عندي قوي …
(أنا هنا كنت هعيط خلاص)

قالتلي عايزة طلب … قلتلها من عينيا الأثنين … قالتلي اكتبلي المكتوب في الورق ده في الكراسة

كتبته … كان في نمرة واحد اسمه عماد ….. قالتلي تكلمهولي ؟؟؟؟    قلتلها طبعاً

كلمته مرتين بس مفيش رد …. قلتلها خلاص حكلمه بعدين … قالتلي لما تكلمه … قلله “خللي مصطفى يجي للبتعة يزورها ” (مصطفى ابنها و عماد ابن اختها)  قالتلي بس ماتنساش …. قلتلها أنا هاتصرف

زعلت قوي … كان نفسي يرد … أكلمه … أفهمه أنه لازم ييجي هو أو ابنها …

اتكلمت  مع ناس تانيين بعد كدة طلعت برة …. لقيت واحدة في كرسي لوحدها قلت أكلمها
سلمت عليها وكدة … كانت بتبتسم بس كان في حاجة في ابتسامتها من الحزن … قلتلها انتم كويسين هنا ,عايزة أي حاجة أجيبهالك ,بتشتكي من حاجة؟؟؟

قالتلي لأ كله كويس أدينا قاعدين
محدش بيجي يزورنا …. قلتلها أنا جيت أهو ….. أنا موجود معاكوا …. ولا مش عايزاني (بهزار طبعاً)

قالتلي لأ طبعاً أنتم الي فيكم البركة … و حضنتني و باستني …

و أنا كل ما أتكلم مع حد … يجيلي إكتئاب أكتر

دخلت بعديها لقيت واحدة لوحدها …. سلمت عليها … و باسألها أي حاجة تقوللي لأ شكراً … طب أكلملك نمرة أنتي عايزاها …. لأ …. طب تكلميني  أنا طيب لأ أنا عايزة أقعد لوحدي … سبتها

رحت بعديها سلمت على واحدة كانت قاعدة في السرير … سألتها كام سؤال .. اطمنت عليها …

قالتلي: أنت عايز أعملك إيه؟؟
قلتلها أنتي لو عايزة أي حاجة قولي لي …
قالت لي: ماشي ….
قلتلها: طب أنا عايز أشوفك بتضحكي ….
قالتلي: هاهاها …. أديني ضحكت عليك أهو
قلتلها: بدل ضحكتي و خلاص يبقى أنا راضي
كانوا بيوزعوا “جيلي ”  جبتلها واحد و قلت أسيبها تاكل ……
فتحتلها العلبة و بعدت حبتين لقيتها بتقول انت سبتني
قلتلها لأ أنا معاكي أهو …. و بدأت تاكل
عرفت ان أنا مش شايف حاجة واضحة جداً ….  حسيت إن أنا غبي …
السيدة الي قاعدة معايا دي كفيفة

قعدت أكلّتها واحدة واحدة و سلمت عليها و قلتلها لو عايزة أي حاجة النهاردة نادي شاهين و مشيت

زعلت قوي إني ما شفتش حاجة بالوضوح ده .. حسيت ان أنا الي كفيف

بس كان في عدد حلو معايا في الزيارة … كان الي يخش عالناس لوحدُه أو معاه حد
بس أنا كنت لوحدي … و عامة مكنتش محتاج حد

يتبع ….