مجنون الترام

موقف من المواقف الي حصلتلي هو من فترة للأسف فا مش فاكر التفاصيل بالظبط المهم

كنت راكب الترام علشان مشوار معين بعد الظهرعادي

لقيت مرة واحدة في زعيق كدة كأن في حد بيتخانق و طبعاً كل الناس بقت بتبص فيه إيه
لقيت واحد معلّي صوته جامد و بيزعق أول ماشفت المنظر قلت أكيد واحد مجنون ولّا حاجة , سامعه بيقول “إزاي يعني إيه قلة الأدب دي مش عيب ,قدّروا الواحد بقى إيه قلة القيمة دي ” ,و أنا أموت و أعرف في إيه

المهم دي كانت المحطة الي هو كان نازل فيها , لحد ما مشى كان بيزعق برده ,بعد كدة الترام اتحرك و الناس كلها مستغربة قلت ميهمش ماليش دعوة ,بعديها علطول لقيت الاتنين الي كانوا واقفين عالباب بيتكلموا على الموضوع ,سمعت الحوار بتاعهم

الأول : ماله الراجل ده ؟ بيزعق كدة ليه , مجنون؟
التاني : يا عم مش عارف زعلان أوي و متنرفز على إيه يعني.
الأول :هو إيه الي نرفزه ؟
التاني :الكمسري ما جاش قطعله تذكرة ,هحكيلك أصل الكمسري مجاش بقاله حبّة و الراجل كان هينزل المحطة دي فا إزاي و إزاي بقى محدش جه يقطع تذكرة
!!الأول :يعني عايز يدفع و خلاص ده إيه الناس دي؟! راجل مجنون صحيح

…و قعدوا يضحكوا

أنا عجبني ان الراجل كان عايز و مُصِر انه يدفع الخدمة الي هو بيستخدمها
.الي زعلني بجد ان الناس استغربت من رد فعله و قالت عليه مجنون علشان مش عايزيركب ببلاش

“أنا نفسي أقول للراجل ده انه راجل محترم و أقول له “أنا آسف بجد ,حقك عليا احنا الي مجانين

Advertisements

حوار مع صديقي الملحد

prayer-warrior-sadness

كنت خلصت كتاب السنة دي اسمه

“حوار مع صديقي الملحد” لمصطفى محمود

الكتاب بيتكلم عن حوار الكاتب مع ملحد ,الكتاب تحفة ,بيتكلم بالمنطق و بالدين إزاي بيرد على كل أسئلة صديقه ده

بس عمري ما كنت أعرف اني حتحط في موقف مماثل …

و كنت دايماً بسأل هو إزاي واحد زي مصطفى محمود عنده صاحب ملحد ….  و لسخرية القدر عرفت ليه …

يوم 13\6 واحد من صحاب المدرسة يكلمني (صاحبي من 15 سنة) يقوللي كنت عايز اتكلم معاك في موضوع ,قلتله اتكلم قاللي أنه ملحد ,أنا في الأول من الصدمة مفهمتش مع ان الجملة واضحة و صريحة ,الغريب ان من السنة الي فاتت و انا شاكك ان هو مش بيصلي ,بس سألته قلتله بتصلي قاللي لأ ,الجمعة  بس علشان زمايله في الكلية

أنا مابقتش عارف أقول له إيه ,أكرهه ولا أشفق عليه ولا أضربه….

و للأسف هو من الناس الي بيقولوا أصل الناس و الظروف و أنت ما تعرفش أنا شفت إيه و عرفت إيه …

ويقوللي أنا والدي أساساً ما بيصليش غير الجمعة ,طب هو دي حجة ,هو غلط , انت تبقى زيه ,لأ و أوحش على الأقل الراجل لسة مؤمن, أنت قررت انه خلاص كدة احنا عايشين عشان عايشين؟؟

هو شاف ان ده أريحله فيقوللي أصل مفيش دلائل

يقوللي أصل أنا اتكلمت مع ناس ,و دوّرت على النت و عرفت حاجات كتير

أنا عايز أعرف هو مقتنع بالكلام ده ولا استسلم للموضوع بسهولة كدة ,هو ممكن يبقى شاف انه يعيش من غير ما يصلي أو يؤدي فروضه كدة أسهل له

الأنسان بيعيش علشان هدف ,ده طبعاً زائد إنه بيؤمن بحاجة (سواء مسلم مسيحي يهودي ) ,أنا عمري ما أتخيل إن واحد يبقى عايش ما بيؤمنش بحاجة يبقى عايش ليه … واحد زي ده يستحق  ….  يستحق …..الموت

أنا مش عارف الناس بتفكر إزاي و لا عمري هعرف بس الي انا عارفه ان الإنسان أول ما بيتولد و هو بيحارب مش لازم حرفياً بس بيحارب علشان يعيش بيحارب علشان يفهم بيحارب علشان يوصل للحاجة الي عايزها

الناس الضعيفة بشفق عليهم أصل دول مش بإيديهم

بس الناس المستسلمة دي بكرهها ,لأن هم بيقرروا بس إنه خلاص كدة و هما لسة عندهم القدرة و الإرادة

ناس عايشين لنفسهم ,عايشين من غبر هدف , من غير حاجة يؤمنوا بيها

أنا شايف ان دول يستحقوا الموت ,علشان ربنا مديهم القدرة و العقل انهم يفكروا و يشتغلوا بس هم رافضين ده

حاجة تحزن …

الأحداث التي غيرت حياتي

الموضوع كله بدأ مع حفلة التخرج بدأنا في التحضير الكل كان عايز ال(backstage ) مرسوم أو لوحة وطبعاً كله كان متوقع مني اني أشارك و وافقت طبعاً …. فكان المطلوب لوحة 4*5 متر

في نفس الوقت كان جدي (من ناحية أمي) تعب جداً و اضطروا ينقلوا المستشفى …..

انا اليوم العادي وقتها كنت اروح المدرسة الساعة 12 الصبح و اروّح 12 بالليل … بس لو حرُوح زيارة لجدي كنت ارُوح 3 ساعات تقريباً و ارجع اشتغل ….

كنت ارُوح المستشفى الاقي كله تعبان (و أولهم أنا و جدي طبعاً) بس كنت بحاول ارفّه عنهم شوية كنت أقول نكت ,أضحك مع خالي أو جدي شوية ,ألعب في حاجة المستشفى ودايماً قبل ما أمشي جدي كان يقوللي “حترجع ” و أنا أقوله طبعاً … و أرجع للهم الي ورايا في المدرسة…

خلصت اللوحة بعد اسبوع شغل و تعب .. كان فاضل ال(Decoration) كان في مدرّسة حتشتغل معانا فيه ,بس قالتلنا جملة مستفزة ,قالت “الشغل يمشي على مزاجي أو مش حشتغل” فا ولد عندنا بكل تلقائية قالها “طب خلاص شكراً أوي يا madame ” ,بس و بقيت أنا المسئول عن ال(decoration) … ورجعت اشتغل من نار تاني…

رجعت اشتغل بس اكتر من الأول …بس كان فاضل حاجة واحدة نخلّي المدرّسة المسئولة تشوف اللوحة رُحنا المسرح ,قالتلنا “ثانية اشوف الأغنية دي “,قعدنا احنا كمان نشوف الأغنية ,كانت الأغنية الوحيدة الي كنت حافظها و انا صغير (Son of man by Phill Collins ) بس سمعتها من واحد كدة .. كان نشااااااا ز… بس قلت ماليش دعوة ,رجعت بالليل مش عارف أبطّل تفكير في الموضوع فكلمت الولد المسئول عن اللأغنية قلتله ان الولد الي بيغني الإنجليزي بتاعه وِحِش و صوته أوحش ,رد قاللي تغني انت ,انا قلت قشطه مش هخسر حاجة …

بقيت شغّال أكتر من أي وقت و عملت الي عليا و زيادة

خلصت حفلة التخرج على خير …. ودخلت الكلية … وجدي اتوفى

صحيت يوميها لقيت والدي متأثر فقلت ده جدي من ناحية ابويا … بعدين رحت شوية لقيت والدتي بتعيط فقلت لأ ده جدي من ناحية أمي ,بعد ما اتحركنا من البيت بس عرفت انه جدي من ناحية أمي,كله كان بيعيط في بيت جدي كله إلا أنا مش عارف ليه …المهم ,رحنا الدفن و صلينا عليه…

في خلال اليومين الي بعد كده فضلت اسمع في حكايات …. انا كا”شاهين” انبهرت … خالي كان بيحكي ان في واحد (معرفش هو مين أو اسمه إيه لحد دلوقتي) زار دكان جدي علشان يسئل عليه قالولوا انه مات فقعد في مكانه … قعد يعيط …. قعد كام ساعة هناك بيعيط …. أنا معرفش جدي عمله إيه ولا ساعده في إيه بالظبط بس اكيد مش حاجة أي كلام…. و مرة تانية جدتي كانت بتكلم واحد من الأقارب عايش في إيطاليا ,فقالتله انه يزورنا مرة كدة في مصر ,قالها نفسي بس الراجل الوحيد الي لو نزلت مصر مش لاقي مكان أروحه كان أخدني عنده مات …

وآخر حاجة كنا في بيت جدتي لقيناها بتعيط مرة واحدة ,قالت ان من أول ما جدي تعب (من سنتين كدة) وهي بتزعق و قرفانة بس هو خلال السنتين دول ماقالش كلمة غلط و كان بيقولها حقِك عليا و أنا أسف و يعتذرلها….

من كل الموقف دي انا اتعلمت ان

لو في حاجة عايزها تتعمل صح اعملها بنفسك

و لو كله زعلان بما فيهم انت … خفف علي الناس برده …. ضحّكهُم

ساعد الناس و متتوقعش حاجة في المقابل

وطبعاً لما شفت والدي و والدتي و معرفتش افرق بين حزنهم … احترمتهم جداً

وآخر حاجة إعتذر للناس البتحبهم … اعتذر لو شفت فيهم نظرة حزن من أي حاجة عملتها …

لأن ممكن تبقى آخر مرة تشوفهم فيها …

الدنيا لسه بخير

 لو بصيت حواليك كده …. حتلاقي المواقف الوحشة و الحلوة … انا بحب اركز على الحلو و بس … ممكن ناس …يشوفو ده غلط … ماشي انا ماعانديش اي مانع

انا شفت موقفين في خلال اليومين دول بسببهم باقيت ماشي مبتسم

أول موقف كنت في القطر مركّز في كتاب كالعادة و مرة واحدة سمعت صوت حاجة اترمت

لقيت راجل كبير قاعد بعيد حاطت إيده على وشه . علشان ولد من القطر الي جاي من الناحية التانية رمى زلطة.الراجل قعد يشتم فالبلد و في الشباب ….. حقه ….. مقدرْش أقول حاجة .

و بعدين لقيته بصّلي كدة …. نظرة احتقار… ممكن علشان الولاد دول من سنّي .. ممكن … المهم إتحرجت و رجعت مركّز في كتابي … بس لقيت وش الراجل بينزّل دم … حسّيت اني ماليش لازمة علشان معرفتش اعمل حاجة .

و بعدين فكرت تاني … افتكرت اني كنت اشتريت (بلاستر) زيادة كدة علشان لو حصلت حاجة … رحت قافل الكتاب … قمت … قدمت البلاستر للراجل … بصلي بإندهاش … قطعت حتة و حطيتها عالجرح …  بص بنفس بصة الإندهاش … و قالي ” ألف شكر”

الراجل كان عنده حق يلعن براحته … بس بعد ما عملت انا الحركة البسيطة دي … رجع عادي خالص

الموقف التاني كنت راجع من يوم طويل …. قلت ارجع البيت مشي انا كده كده مفيش ورايا اي حاجة

ماشي في الطريق وصلت لإشارة و العربيات بتتحرك … فضلت مستني العربيات تقف ….. مفيش .المهم لقيت ولاد كدة تقدر تقول 12 سنة بس باين عليهم الغلب ماشيين بيشتموا و بيزعقوا في بعض .. بصيت للإشارة مش راضية تتغير ,فضلت واقف كتير ,قلت حعدي و خلاص جاي امشي لقيت ولد منهم وقف قدام العربيات و قالي يلا عدّي …. انا كدة كدة كنت حعدي بس الولد الصغير ده … وقّف العربيات علشان أعدي.  فضلت مبتسم طول الطريق

انا مش قصدي انك تبقى ماشي راضي بالهمّ …. انا قصدي بُص للناحية الإيجابية

يعني الراجل الكبير رَجَع هادي بسرعة جداً … فانا شايف ان الناس طيبين بس اديهم فرصة

و الولد الصغير ده … اي واحد ممكن يقول شحات او يقول ولد من الشارع .. انا شايف ان ظروفه وحشة بس

و دايماً قول الحمد لله …

علشان الدنيا لسه بخير…

Life is good
“So … Enjoy it”